تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

72

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

وجوب الصوم ووجوب الإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ؟ فراجع ما عقد في الوسائل لذلك من الباب تجده شاهداً عليه » « 1 » . وأورد عليه السيد الشهيد قدس سرة بأن ما أفاده خلاف الظاهر من وجوه ، وعمدتها وجهان : الأوّل : أن الظاهر من سياق الرواية أن الإمام ( ع ) يريد تطبيق كبرى كلّية على المقام . أمّا على تفسير صاحب الكفاية الذي يجعل المراد باليقين والشكّ خصوص اليقين والشكّ بدخول الشهر فهو خلاف الظاهر . الثاني : أن حمل الدخول في قوله ( اليقين لا يدخله الشكّ ) على مجرّد المغايرة بين الشكّ واليقين في الحكم ليس عرفياً ، وهذا بخلاف حمله على النقض والإفساد ؛ إذ باعتبار تضادّ اليقين والشكّ عرفاً يقال : إن ادخال الشكّ في اليقين إفساد له . « وأمّا ما ذكره من أن الملاحظ للروايات يشرف على القطع بإرادة معنى آخر ، فإن أريد أخذ اليقين موضوعاً للحكم فهذا لا أثر له في شيء من الروايات ، بل لا إشكال في كون اليقين هنا طريقاً أيضاً إلى موضوع وجوب الصوم والإفطار . وإن أريد نفي حجّية الظنون والتخمينات في قبال اليقين الطريقي ، فهذا وإن كان ثابتاً في نفسه ولكنه لا يصلح حمل الرواية عليها لأنها تعطي - زائداً على ذلك - قاعدة عدم وجوب الصوم يوم الشكّ في آخر شعبان ووجوبه يوم الشكّ آخر شهر رمضان ، وهذا لا يكون إلّا من جهة الاستصحاب » « 2 » . المناقشة الثالثة : للمحقّق العراقي ناقش المحقّق العراقي دلالة الرواية على الاستصحاب بأن استصحاب عدم

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 398 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 93 .